الادارة الناجحة

img

ياسر المتولي

تطور ملحوظ ومتسارع في اداء المصارف الحكومية خلال هذه الايام وبالملموس اخذت تسلك طريقها بوثوق.
يجري هذا في حين كانت هذه البنوك عرضة للانتقادات الصادرة عن خبراء المال والاقتصاد في العراق حيث كانت تعيش سباتا واضحا ولم تقدم من الخدمات والمنتجات المصرفية شيئا انما فقط اعمال بسيطة لاتتناسب وحجم رؤوس اموالها واحتياطياتها النقدية، حيث تستحوذ على ٩٠ بالمئة من الايداعات النقدية للمواطنين وللجهاز الحكومي وتقدر بالترليونات من الدنانير.
وصفة الجمود هذه التي رافقت اداءها كانت تتمثل في عدم استثمار هذه الاموال من اجل المساهمة في البناء واعادة اعمار البلد والتنمية الحقيقية.
ترى ما الذي طرأ على هذه المصارف لكي تحقق نتائج واعدة؟
الحقيقة ان اغلب خبراء الاقتصاد والمال الذين وجه لهم هذا السؤال متفقون معي تماما من ان النجاح المتحقق كان وراءه الادارة الناجحة التي استطاعت اثبات قدرتها على تحقيق تطور نوعي وملموس في مجال تقديم اداء متميز.
اذن كان اختيار الحكومة لادارات شابة وكفوءة لقيادات هذه المصارف بالاتجاه الصحيح .
لم يمض اكثر من عام على تعيين هذه الادارات وعند تقييم ادائها والنتائج التي حققوها تجدالمؤشر بان اختيار الاختصاص والتكنوقراط كانا هم السبب في تحقيق هذه النتائج بشهادة اهل العلم والخبرة.
والاهم ان هذه الادارات مدركة تماما معنى استخدام التكنولوجيا الحديثة في العمل المصرفي بعد ان كانت حكرا على المصارف الخاصة التي سبقتها بكثير فكانت عماد النجاح المتحقق.
ثم ان طبيعة التعاطي مع المعايير المحاسبية الدولية حصنت من ادائها وكذلك التقارب مع البنك المركزي والتعاون الوثوق معه ومع المصارف الخاصة عزز مسيرة القطاع المصرفي.
والمتتبع للمبادرات الخلاقة التي يضطلع بها المصرف العراقي للتجارة في مختلف الميادين يتلمس الانجازات عن كثب وخصوصا في المنتجات المصرفية الهادفة التي تسهم في دعم المواطن وبرامج التنمية.
اما مصرفا الرافدين والرشيد فقد انتهجا برنامجا اقراضيا مدروسا اسهم في بروز دورهما في تعزيز برامج الدولة الاصلاحية الهادفة، ولعل ابرز ما يمكن ذكره في هذا المجال المساعدة في حلحلة وحل ازمة السكن المقيته وتلك قرارات مساعدة للمواطنين في شراء وحدات سكنية خير شاهد ودليل.
الانطباع السائد عن هذه الخطوات والانجازات وبهذه الفترة وبتواصل انما يعكس رغبة هذه المصارف في تحقيق منافسة حقيقية من اجل اثبات القدرات التي قادت بالنتيجة المنطقية الى النتائج التي ذكرناها في العمود.
فكم بنا من حاجة حقيقية لخلق روح المنافسة وتكريس ثقافتها في باقي القطاعات الانتاجية والخدمية كي نبلغ هدف التطور والتنمية المستدامة ودعم برامجنا الاصلاحية.

شارك الخبر على مواقع التواصل الاجتماعيEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInShare on TumblrShare on Facebook

الكاتب كاتب

كاتب

مواضيع متعلقة

اترك رداً