معارك التحرير ارادة وطن – وتصميم الرجال

عباس العبودي

يعلم الكثير منا بأن حركات التحرير في العالم في الزمن القديم والحديث جاءت بأرادة وتصميم للوصول الى هدف معين مهما كانت هذه التضحيات ، وهناك أمثلة كثيرة في هذا الجانب فقد إستطاع جورج واشنطن أن يقود جيشه لتوحيد الولايات المتحدة وهزيمة الانفصاليين الذين يفوقونه عدداً وعدة وان يحقق إستقلال بلاده عن بريطانيا العظمى في 4/7/1786 بأرادة وطنية لانه كان يحمل فكراً وهم (اي الانفصاليين) خواء من الفكر رغم تفوقهم بالعدة والعدد . وكذلك أستطاع فيدل كاسترو الزعيم الكوبي المعروف الذي حمل هو الأخر فكراً بأن يبدأ بتحرير بلاده ُبمقاتلين يكاد أن يكونوا بعدد أصابع اليدين وبأشخاص عرف عنهم بأنهم من المناضلين الأشداء ومنهم تشي غيفارا وهو ذو الاصل الأرجنتيني ضد أكبر وأقوى طاغية في أمريكا اللاتينية والتي لاتحمل فكراً ولكن تملك القوة ، ولايفوتنا أن نذكر المجاهدين الجزائريين الذين كانوا نفراً قليلاً حيث بدأوا بحركة التحرير لبلادهم بفكر وطني ثم بدأ عددهم بالتكاثر وأخذت قوتهم تزداد وتنتشر حركتهم الوطنية وأستطاعوا مقاومة الأحتلال الفرنسي وقدموا كثيراً من التضحيات مايقارب مليون شهيد إذاً الكثير من معارك التحرير بدأت عن طريق الفكر والتخطـيط لها. أمـا نــحن العراقيـون فـقد كانــت لنا جــولات
وصولات منذ القدم على عهد الأحتلال العثماني للعراق فقد ظهرت عدة حركات تحمل فكراً وطنياً ترمي الى التحرير من تسلط الأستعمار العثماني وأقامة حكم وطني متحرر فقامت بعدد من الأنتفاضات في معظم المدن والأرياف وكان أشهرها ثورة بغداد في 13/حزيران عام 1831م، اما في عصرنا الحديث فالأنتفاضة الشعبانية عام 1991 ليست عنا ببعيد ضد الطاغية صدام حسين قادها أبطال يحملون فكراً وطنياً رغم قلة العدد والعدة للتحرير والتخلص من الظلم ولغرض إعادة احياء الشعائر الحسينية التي منعها الطاغية وبعد التغير عام 2003 ظهرت مجاميع متطرفة واحتلت عدد من المدن وعاثت بالأرض فساداً وشنت حملات قتل وتدمير لهذا البلد فما كان من المرجعية الرشيدة الآ ان أعلنت الفتوى الجهادية ضد هذه المجاميع المتطرفة خوارج العصر حيث تطوع الكثير من الشباب الحر الذين يحملون فكراً وطنياً ودينياً إنتفضوا لتحرير الأراضي المختصبة وردَ كيدِ الكائدين لهذا الوطن وهاهم يحررون مدينة بعد أخرى من دنس هؤلاء الأنجاس وسينظفون بلدنا منهم بعون الله وهمة الرجال الشجعان وهم الآن على مشارف أخر معقل من معاقل داعش الأرهابي وهي نينوى الحدباء بعد أن رفعوا شعار قادمون يانينوى .

شارك الخبر على مواقع التواصل الاجتماعيEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInShare on TumblrShare on Facebook

الكاتب كاتب

كاتب

مواضيع متعلقة

اترك رداً