مابين الذائقة والنقد

img

ميثم الخزرجي

من يتكهن في إعطاء أراء ذات قوام أجوف خالية من أي مدلول نقدي مبحر في الجزاف والغرائبية متحذلق ما بين الفينة والأخرى في اطاريحة للقصائد الشعرية الذي لم يتأتى من كنف او إحاطة بماهية المنظور النقدي ، يبوح بآراء غاية في المجانية الهائلة التي لا تمس بواقع النقد ومفاهيمه العلمية التي اودعدت ألينا معتمدا على مفردة (الذائقة) التي لطالما تكون تبرير أبله لبعض موفري الردود الجاهزة عند السؤال عن آرائهم المستسهلة بالنسبة لشريحة المستثقفين الجدد الذين ينهلون من نواكز خاوية متكئين على الشطط الغائر الذي يعُرَفون من خلالهِ ، أيقنت ان لمجانية ترويج الأسماء الطارئة سببا في خلق منصة شعرية خالية من الشعر وفن الصنعة ، وحسبي إن لقرازم الشعر أبطالة ومن متفوهي الإحكام الجزئية التي لا تنم عن دراية او ذكاء مطلق مبتعدين عن الشمولية والإدراك العلمي معتمدين على الحكم الذوقي الغير معلل الذي لا ينتمي الى التصنيف المنهجي في فطنته التحليلية أبطالهُ أيضا ، ناهيك عن للاوعي في ارتجالية الحكم وتصديره على طبق من الضراعة المتفلسفة والضنى الدلالي في إيجاز الشاهد العلمي الممنهج ، ولا اعرف هل نعاني من أزمة نقد ام من تصدير ذوائق نقدية . فعند الاطلاع على سير تطور حركة الشعر في عالمنا العربي نلاحظ ضعف إطلاله ولا نقول غياب النقد المنهجي الأكاديمي –وهذه موضوعة مهمة- أمام زحام وتراكمات أصحاب الذوائق الذين لا يعتمدون على العلمية في إبداء أرائهم ، فمن العتمة الشعرية والضبابية التي نعانيها في المشهد الأدبي وكثافة الأسماء الشعرية مصحوبة بغزارة هائلة لعدد الدواوين المطبوعة ناهيك عن غرابة المحتوى الذي يحتاج إلى بحث وتقصي علمي أكاديمي بحت بعيدا عن مجانية الذائقة التي تعطي لمن استذوقها اعلام هائل ومشاركات في مهرجانات مهمة تكون واجهة للبلد وصورة ثقافية لهُ. ومما لاشك فيه ان الآراء التي تصدر من قبل بعض متذوقي الشعر او الأدب بصورة عامة تكون وليدة اللحظة أنية غير مدروسة – اقصد كحكم نقدي بعيدا عن استذواقها او استحبابها لهم- لا تنم عن وعي علمي صالح لأنها لا تعد كاستدلال نقدي او كشاهد موضح في تحليل منهجية حالة البيان والوقوف على مواطن الضعف والإخفاق او الرقي الشعري الذي يستفهمة الناقد في إبراز حالة التوافق المعرفي في داخل الجسد الشعري ، وعليه فان الرجوع الى النظريات العلمية التي لا تتعكز على أراء ساذجة او حكم متودد خالي من الدراسة والدراية هو الحل الناجع للخلاص من المحشورين عنوةً على الثقافة العراقية والمتورطة بهم أوساطنا الثقافية ، هذا من جانب إما من الجانب الثاني على النقد الأكاديمي ان يتحرك للحاق بركب التجارب الشعرية وان لا يترك الفرصة للصوص المفردة ومتسولي الثقافة من العبث وإصدار الإحكام الاخوانية للإطاحة بالرؤى الصحيحة والمفاهيم المنطقية التي تعد من أهم مسلمات البناء الأدبي النظيف فهو واجب وطني مقدس بالاضافة الى تنقيح الساحة الأدبية من الأسماء المصابة بتقشف وكساد وقحط ثقافي وان يحرز على جميع الأبواق التي تطرح ذائقتها نقدا مرتجلةً حكمها في الترويج إلى كل ما هو طالح أدبي ناهيك عن انها لاتمثل النقد الموجهة المعتمد منهجيا .

شارك الخبر على مواقع التواصل الاجتماعيEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInShare on TumblrShare on Facebook

الكاتب كاتب

كاتب

مواضيع متعلقة

اترك رداً