أزمة السكن تتطلب توظيف القروض لبناء مجمعات متكاملة

img

بغداد / كل الاخبار
أشرت معدلات التضخم لآخر اصدار ارتفاعا في اسعار قسم من المواد بضمنها قطاع السكن بنسبة0.1 بالمئة وفق بيانات وزارة التخطيط والتعاون الانمائي؛ ما يتطلب اتخاذ التدابير والاجراءات اللازمة للحد من ارتفاع اسعار العقارات وانعكاساتها السلبية على معدلات التضخم السنوي والشهري للعراق.
واقترحت الباحثة الاقتصادية مها احسان شكر ضرورة الاسراع باعادة النظر بتنظيم قطاع السكن الى جانب اعادة النظر بالتخطيط العام للمدن مع ضرورة تأمين حق المواطنين في‮ ‬الحصول على العقارات السكنية المناسبة لدخولهم وبسعر حقيقي‮ ‬لأن وضع ضوابط على اسواق السلع والخدمات بات امرا ضروريا للحد من ارتفاع معدلات التضخم بصورة عامة.‬‬
وأشارت الى ان تراجع حركة الاستثمارات في القطاعات الانتاجية اسهم في تحولها الى الاتجار بالعقار لكون اسعاره قابلة للزيادة اكثر منها للهبوط والانخفاض اضافة الى تصاعد الطلب في ظل غياب واضح للعرض او محدوديته.
“يذكر ان أسعار العقارات في بغداد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً مع تراجع واضح في الخدمات بما لايتناسب مع الاسعار الحقيقية لمختلف العقارات”.
وبينت احسان اهمية التخطيط الفعلي لموازنة العرض والطلب وتقليص الفجوة بينهما في قطاع السكن وذلك من خلال استغلال المبالغ المخصصة لاقامة مشاريع اسكانية او قروض موجهة لبناء الوحدات السكنية لاهميته في الحد من ارتفاع اسعار العقارات داخل المدن، مضيفة ان العمل بالآليات المعمول بها حاليا سيؤدي الى تفاقم ازمة السكن واطلاق العنان لارتفاع اسعار الوحدات السكنية.
وكان الخبير الاقتصادي د. ماجد الصوري شدد في حديث سابق لـ”الصباح” على أهمية توفير السكن لتغطية الحاجة وتلبية الطلب المتنامي في مجال الايواء، مشيرا الى ان ارتفاع اسعار العقارات يأتي كنتيجة طبيعية للاكتظاظ السكاني الموجود في العراق الى جانب تنوع السكن في المدن حيث توجد مناطق لايسكنها الا الاغنياء ومناطق اخرى لايسكنها الا الفقراء ، فضلا عن الاوضاع العامة للبلد.
وبين الصوري أهمية ان لايترك موضوع تحديد الاسعار محصوراً بالدلالين لان ذلك يجعل المسألة مستمرة الفوضوية.
من جانبه بين المختص بشؤون الايواء والسكن محمد صبري اهمية تشجيع الاستثمار الاجنبي في مجال الاسكان لكون الاقتصاد العراقي بحاجة الى تفعيله في هذا الجانب لكونه يسهم في تقليل معدلات البطالة وتشغيل الايدي العاملة الماهرة وغير الماهرة.
وأضاف صبري تتطلب المرحلة الراهنة الاهتمام بإنشاء وتوسيع المشاريع لغرض زيادة عدد الوحدات السكنية بما من شأنه تقليل اسعار ايجارات السكن و تخفيض او المحافظة على استقرار المستوى العام للاسعار وبالتالي تخفيف الضغط على معدلات التضخم.
وجدد الدعوة لتنفيذ مقترح سابق لايجاد آلية للتنسيق بين قروض صندوق الاسكان والمصرف العقاري في منح القروض الاسكانية للمواطنين بما من شأنه التخفيف من أزمة السـكن وارتفاع اسعار العقارات في المدن ومراكز المحافظات.
ويتضمن المقترح توجيه قروض المصرف العقاري الى بناء وحدات سكنية تتناسب كلفها مع مستويات دخول العوائل التي لاتملك دارا للسكن، فيما تخصص صندوق الاسكان لشراء قطع الاراضي للمواطنين ،أو بالعكس، لغرض احداث تغيير جذري في قطاع الاسكان المحلي، لان التنسيق بين الجانبين يحتاج الى دراسات واصدار تعليمات جديدة خصوصا وانهما يؤديان الغرض نفسه.

شارك الخبر على مواقع التواصل الاجتماعيEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInShare on TumblrShare on Facebook

الكاتب كاتب

كاتب

مواضيع متعلقة

اترك رداً