القمــار فــي الفنــــادق والنـــوادي الليليــة يهدد العائلة العراقية

img

حديث الشارع
كتب / رئيس التحرير

أقدم النظام السابق على حظر لعب القمار بكل اشكاله.. المألوفة والمستحدثة، من مثل الروليت والدمبلة والريسز وسواها، مما داهمت مجتمعنا.. منع تعطيها في اي مكان.. سياحي او غير سياحي في العراقي، خلال “الحصار – العقوبات الدولية” وفي اي توقيت، معلن او خافي؛ لانه يتحول الى ادمان يتعذر الشفاء منه، دافعا ممارسه الى فظائع، بحيث ثمة من باع ابنه وآخر أجبر نساءه على الفاحشة، وثالث ارتكب جرائم تسليب وقتل وغيرها؛ لاستحصال مبالغ كافية للعب القمار، الذي يتطلب إنفاقاً مهولا لا تتحمله الا ميزانية لشخص ذي دخل يومي يفوق المليون، اي ثلاثين مليونا في الشهر.
تفاقم الارقام الذي يتعادل طرديا، مع الخسائر الملحقة بمن يضع يده بين فكي كماشة، لا فكاك منها بارادته، ما لم تاتِ قوة قسرية تلزمه بالكف عنها، وتلك ليست بمتيسرة للمتورطين بتلك اللعبة الفظيعة؛ لذا شهد المجتمع سلوكيات رهيبة الانحرافات، من قبل ذوي الدخل المحدود، سنتطرق الى نماذج منها.. بعجالة.. في نهاية هذا العمود المقتضب.
للنظام الديكتاتوري القمعي السابق اسبابه، وهي شأنه، لكنه في الظاهر، بدا كما لو انه حريص على الشعب، اكثر من النظام الديمقراطي الحالي، المعني بمصالح افراده.. فسادا، أشد من إدارة الدولة وسياسة شؤونها.فلا تمنحوا سبقا لمن لا يستحق؛ لانه في العرض العياني حقق رضا امام الناس والتاريخ، بمنع القمار، بغير ما تنطوي عليه جواهر اهدافه. قلنا طوى العراق هذه الصفحة غير اللائقة بديننا ومجتمعنا.. من حيث التعاليم والتقاليد، لكن بعد 2003، في ظل الديمقراطية المكفولة دستوريا؛ وبغية تشجيع الاستثمار الاجنبي، سمحت الجهات السياحية والرقابية، بعودة القمار الى فنادق الشيراتون والمنصور ميليا وبغداد ومعظم النوادي الاجتماعية والترفيهية؛ وبدأت التداعيات الاجتماعية المترتبة عليه، ومنها شكوى عابرة مرت على “كل الاخبار” من سائق تكسي، يستغيث بنا من اضطراره لإيواء شقيقته واطفالها الثلاثة في بيته الضيق؛ لان زوجها باع البيت بعد ان اجهز على ذهبها وثياب اطفالها الذي هددها ببيع كلية واحد منهم اذا لم تؤته بما يديم لعبه القمار.وآخر ألزم حفيدته اليتيمة من الزواج برجل عجوز؛ لأنه غني؛ كي ينفق على لعبه القمار؛ فهربت قبل ان يطوقها عقد شرعي او قضائي، ولاذت بشيخ آل بو محمد.. وكنت حاضرا بشكل شخصي مجلس الفراضة، الذي اسفر عن تكفل “أخو باشا” بتزويج البنت من إبن السيد الذي حضر الفراضة.لا نملك ازاء ذلك الا التوجه للاحزاب الدينية ومصادر القرار الرسمية، لمنع القمار!

شارك الخبر على مواقع التواصل الاجتماعيEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInShare on TumblrShare on Facebook

الكاتب كاتب

كاتب

مواضيع متعلقة

اترك رداً