من هو المواطن الفعّال/الصالح

img

محمد عبد الجبار الشبوط

١. المواطن الفعّال/ الصالح هو اللبنة الاولى في بناء المجتمع الصالح، والدولة الحضارية الحديثة التي من قواعدها التأسيسية: ان المواطنة وحدة بناء والكفاءة وحدة قياس.
٢. المواطن الفعّال/ الصالح هو الذي يؤمن بالعراق وطنا نهائيا له، لا يتطلع الى غيره، ويحرص على وحدته واستقلاله وسيادته وازدهاره.
٣. وهو الذي يؤمن بانتمائه الى المجتمع العراقي العريق بوصفه عائلته الكبيرة، ويرتبط بعلاقات المودة والمحبة والتعايش والتنافس الشريف والتعاون الصادق مع بقية أفراد المجتمع ويتقبل حقيقة التنوع القومي والديني والمذهبي في هذا المجتمع، ولا يقبل ان يجعل هذا التنوع سببا للفرقة والخصومة والنزاع وتمزيق المجتمع وتقسيم الوطن.
٤. وهو الذي يتحلى بالاخلاق الحميدة والخصائص الجميلة بما في ذلك النظافة والاخلاص واحترام كبار السن في المجتمع ورعاية صغارهم.
٥. وهو ذلك الانسان الحضاري/المتحضر الذي يدرك ايمانا وفعلا وقولا أهمية التعامل الصحيح مع عناصر المركب الحضاري الخمسة (الانسان والزمن والطبيعة والعلم والعمل) ويدرك أهمية ذلك في بناء المجتمع الصالح وإقامة الدولة الحضارية الحديثة.
٦. وهو الذي يعرف ويلتزم بمنظومة الحقوق والواجبات بينه وبين المجتمع والدولة، فلا يطلب دون ان يقدم، ولا يكتفي بالأخذ دون العطاء.
٧. وهو الذي يعي بعمق مسؤوليته الذاتية عن الخير العام وصلاح المجتمع وسلامة الدولة، يؤدي تبعات هذه المسؤولية بروح إيجابية تتحدى الياس والسلبية والاتكالية على الاخرين.
٨. وهو الذي يؤمن بان الدولة الحضارية الحديثة في العراق هي خياره الأعلى ويعرف مسؤوليته عن أقامتها وازدهارها والحفاظ على ديمومتها واستمرارها والدفاع عنها.ويدرك ان واجبه كمواطن يتمثل في احترام الأسس التي تقوم عليها الدولة وهي: القانون والمؤسسات والمواطنة والديمقراطية والعلم الحديث.
٩. وهو الذي يدرك ان نشاطه السياسي وخاصة فيما يتعلق بالمشاركة بالانتخابات والتصويت للأصلح مسؤولية وطنيه تتوقف عليها مصلحة البلاد والعباد.
١٠. وهو الذي يعرف بان حصوله على السعادة مسالة شخصية عليه ان يسعى اليها بنفسه بنشاط وايجابية مستفيدا من الفرص التي توفرها الدولة في هذا المجال.
…..
تتفرع هذه النقاط الاساسية وغيرها في خصائص المواطن الفعّال الى نقاط فرعية كثيرة قد تصل الى الرقم ٢٤٠ صفة يتعين ان يتصف بها المواطن جميعا.
وفِي الحالة الطبيعية فان الاسرة هي المسؤولة عن تربية وتنشئة ابنائها ليكونوا مواطنين فعّالين صالحين. لكن ظروف بلدنا ومجتمعنا الحالية تجعلنا لا نعول كثيرا على الاسرة ونمد بأبصارنا صوب المدرسة لتكون هي مصنع تنشئة المواطنين الفعّالين الصالحين على الاقل في السنوات ال ١٢ الاولى من بناء الدولة.

شارك الخبر على مواقع التواصل الاجتماعيEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInShare on TumblrShare on Facebook

الكاتب كاتب

كاتب

مواضيع متعلقة

اترك رداً