نقاط على حروف ساخنة

محمد عبد الجبار الشبوط

١. المسالة القومية (الكردية وغيرها) من المشكلات المزمنة في الدولة العراقية الحديثة التي نشات بعد سقوط الدولة العثمانية. وما يحصل الان على مستوى علاقة الكرد بالدولة هو من مضاعفات هذه المشكلة المزمنة.
٢. تطور الوعي القومي لدى الأكراد خاصة من مفهوم الوحدة الوطنية على أساس الشراكة، الى الحكم الذاتي، الى الفيدرالية، وأخيرا الدولة المستقلة.
٣. تقرير المصير حق للشعوب كافة خاصة في الدول المختلطة قوميا. وممارسة هذا الحق قد تفضي الى إقامة دولة واحدة وقد تؤدي الى انقسام الدولة وتشتت القوميات.
٤. تُمارس المكونات حقها في تقرير مصيرها مرة واحدة، حفاظا على استقرار الدول. فإذا اختارت البقاء معا كان هذا زواجا كاثوليكيا لا يقبل الانفصال والانفصام. وعلى هذا سارت كل الدول بما فيها الولايات المتحدة التي تسمح بدخول ولايات جديدة للاتحاد وتمنع خروجها منه بعد دخولها. ومثل ذلك الاتحاد الاوروبي الذي جعل الخروج منه اصعب من الدخول اليه.
٥. مارس العراقيون عامة، عربا وكردا وتركمانا وغيرهم، حقهم في تقرير مصيرهم حين صوتوا بالموافقة على الدستور الدائم عام ٢٠٠٥ الذي نصت مادته الاولى على ما يلي:”جمهورية العراق دولةٌ اتحاديةٌ واحدةٌ مستقلةٌ ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوريٌ نيابيٌ (برلماني) ديمقراطيٌ، وهذا الدستور ضامنٌ لوحدة العراق.”وهذا يعني ان العراقيين عامة اختاروا العراق بحدوده الراهنة وبدولته الاتحادية الراهنة وطنا نهائيا لهم.
٦.وفي إطار هذا الاتحاد الاختياري ذكر الدستور العراقي اقليم كردستان بالاسم، باعتبار ان الإقليم نشا قبل الدستور وقبل ممارسة حق تقرير المصير من قبل العراقيين. وتمتع الإقليم بوضع لا تتمتع به بقية المحافظات، بل لا يتمتع به الكرد في البلدان الاخرى.
٧. بهذا المعنى يكون الاستفتاء الذي جرى في المناطق كردستان عملا سياسيا لكنه غير دستوري لانه يتناقض مع المادة الاولى للدستور. عمل سياسي بمعنى انه ورقة ضغط على صعيد العلاقة بين الإقليم والمركز. وهذا ما كان ينبغي ان يكون.
٨. هناك مشكلات بين الإقليم والمركز . وهذا لا تحل بالاستفتاء اذا بقي التفكير في إطار الدستور، وإنما تحل بالحوار والمفاوضات التي تحصل ضمن التسليم بوحدة البلاد ووحدة الدولة الاتحادية.
٩. ماذا لو اصر الكرد على الانفصال؟
هناك خيارات واحتمالات:
الخيار الاول: فرض وحدة البلاد، سلما أو حربا، و بأية وسيلة ممكنة،كما جرى في الولايات المتحدة، أو الكونغو أو اليمن.
الخيار الثاني: انفصال الكرد حربا، كما جرى في بنغلاديش ودول يوغسلافيا السابقة.
الخيار الثالث: الانفصال المنطوي على زعل وخصومة.
الخيار الرابع: الانفصال الودي، كما حصل في جيكوسلوفاكيا.
حاليا، تشتغل كل التيارات بكل الاتجاهات. ولا ندري على اَي خيار سوف تستقر.

شارك الخبر على مواقع التواصل الاجتماعيEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInShare on TumblrShare on Facebook

الكاتب كاتب

كاتب

مواضيع متعلقة

اترك رداً