قروض المصارف تراجعت بسبب الضمانات الصعبة وتلكؤ السداد

img

بغداد/ كل الاخبار
في الوقت الذي طالب فيه مواطنون المصارف الخاصة باطلاق مبالغ السلف للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي خصصها البنك المركزي للبدء بعملية التنمية، بين مختص بالشؤون المصرفية ان الثقة المتبادلة، التي تمثل أساساً لعمل المصارف، قد أصابها الانهيار بسبب تداعيات كثيرة أثرت سلبا في واقع التمويل في العراق وحملت الاقتصاد الوطني واقتصاد العائلة أعباء كثيرة.
ويتكون النظام المصرفي في العراق من 7 مصارف حكومية هي الرافدين والرشيد والمصرف العراقي للتجارة والمصرف الزراعي والصناعي والعقاري اضافة الى مصرف النهرين الاسلامي ، الى جانب عدد كبير من المصارف الاهلية و فروع لمصارف اجنبية بضمنها لبنانية واماراتية وايرانية وتركية.

ضوابط وضمانات

سمراء عبيد 42 عاماً تقول: انها لم تترك مصرفا أهليا الا وطرقت بابه بهدف الحصول على قرض أو سلفة الا انها لم تنل ما كانت ترجوه.
وأضافت عند مراجعتي لاكثر من مصرف بغية الحصول على قرض لافتتاح ورشة خياطة صغيرة في منزلي لاعيل بها اسرتي الا انني أفاجأ بالضوابط والضمانات التي تطلبها المصارف الى جانب شرط الكفيل.
وأكدت ان الشروط قاسية جداً قياسا بالمبلغ الذي احتاجه وهو 10 ملايين دينار لاقامة المشروع الذي اطمح الى ان يكون مميزا باعتمادي على تفصيل احدث صيحات الموضة بالاعتماد على مواقع الانترنت الخاصة باحدث النتاجات من الاقمشة والملابس.

المصارف الأهلية

يذكر ان البنك المركزي خصص مبلغ مليار دولار للمصارف الخاصة بغية اطلاقها كقروض لمشاريع المواطنين المتوسطة والصغيرة الا ان البنوك الاهلية حذرة جدا تجاه اطلاقها بسبب الظروف العامة للبلد.
حسن حيدر “كاسب 25 عاما” أكد: “ان شروط حصوله على القرض متوفرة كونه قدم الكفيل وبقية الضمانات الاخرى للمصارف الاهلية”.
واضاف حيدر في حديث لـ”الصباح” انه عندما قدم طلبات متفرقة للمصارف الحكومية للحصول على قرض فانها رفضت منحه قرضا لاعمار منزل والده وتهيئته للإستثمار بتأجيره بسبب عدم شموله بالضوابط” -على حد قوله:
القروض الانتاجية
وأوضح انه لجأ الى المصارف الخاصة لاقتراض مبلغ 15 مليون دينار الا ان طلبه قوبل بالرفض أيضاً كون هذا النوع من القروض لايعد من القروض الانتاجية او تلك المخصصة للمشاريع المتوسطة والصغيرة، متسائلا : من أين احصل على قرض لاعمار منزل الوالد والمصارف تمتنع عن إقراض الجمهور؟”.
المختص بشؤون المصارف د. عصام المحاويلي قال:” ان المصارف في مختلف دول العالم تعتمد مبدأ الثقة في تعاملاتها مع بعضها البعض، من جهة ومع الجمهور من جهة أخرى، ونظرا لما مر به العراق من ظروف فقد اصبحت هذه الثقة مهزوزة منذ أواخر التسعينات عندما قام احد المصارف بالاستيلاء على ودائع زبائنه.
المحاويلي دعا إلى “الاسراع بإعادة الثقة بالمصارف الخاصة العراقية وتفعيل دورها في عملية التنمية من خلال تنويع النشاط المصرفي، بما يجعلها قادرة على استقطاب ودائع المواطنين وتسهيل اقراضهم في الوقت ذاته”.
التصرف بالعقار

وأشار الى :”ان للمصارف وجهة نظر مبررة أيضا في الحذر من اطلاق مبالغ القروض حتى بعد التأكد من سلامة اوراق المقترضين وتقديمهم الضمانات اللازمة للحصول على مبلغ القرض”، مشيرا الى ان: هناك من يقدم عقارا كضمان وعند تخلفه عن السداد تجد هذه المصارف ان داره “مطلوب عشائرياً” فلا المصرف قادر على التصرف بالعقار ولا بقية الاطراف أيضاً”.
وأوضح ان: “شرط الكفيل بات مربك للعمل المصرفي حيث انه في حال تلكؤ المقترض عن سداد قسط من المبلغ فانه من المفروض ان يدفع الكفيل ما بذمة المقترض الا ان المصارف وعند مفاتحة دائرة الكفيل باقتطاع قسط المبلغ تفاجأ برد الدائرة بعدم امكانية استقطاع هذا المبلغ”.

شارك الخبر على مواقع التواصل الاجتماعيEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInShare on TumblrShare on Facebook

الكاتب كاتب

كاتب

مواضيع متعلقة

اترك رداً