رئيس اتحاد المقاولين العراقيين : ساندنا الدولة في ظروف اقتصادية وأمنية وتحملنا أزمة صعبة

img

مستشار الحكومة : الشركات الرصينة لها إمكانيات بالاعمار وتشغيل اليد العاملة

دفعت الظروف الاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد ، وازمة التقشف منذ اربع سنوات الى زيادة الثقل والأعباء على الدولة ، وتغيرت الخطط التنموية ، بل أدت الى توقف مشاريع بالجملة وظهور مشاكل وتبعات مالية ، ودخلت الأطراف الحكومية والقطاع الخاص في محنة اضطرارية تسببت بأزمات خارج الحسابات ، لكن بوادر الحل ظهرت بعد تفاهمات ولقاءات أثمرت على حل جزء من الأزمة .

 
كل الاخبار / رحيم الشمري :

وقال رئيس اتحاد المقاولين العراقيين علي فاخر السنافي في حوار مع “كل الاخبار” ان ،”أفراد وشركات الاتحاد ساندت الدولة في ظروف عصيبة شهدت اجتياح عصابات التطرّف والارهاب لأجزاء واسعة من البلاد ووقفت مع القوات الامنية في التصدي لها بالإمكانيات المتاحة ، وحتى التقشف الذي واجهته البلاد جراء انخفاض أسعار النفط وازمات عدة ، لم يقم المقاولون العراقيون اي دعوى قضائية لأخذ حقوق المبالغ المخصصة للتعاقدات والمشاريع والمقاولات مع وزارات الدولة غير المدفوعة ، واكتفت بتظاهرات نظمت نتيجة الضغط الذي تعرض اليه المقاولون والالتزامات العديدة بعهدتهم .
واكد السنافي ان ،”شريحة المقاولين تعرضت للظلم والاحباط خلال السنوات الاخيرة ، وبقيت صامدة وصابرة وتقدر ظروف البلاد ، لكن عدم صرف مستحقاتها جعلها امام تحديات الافلاس والملاحقات القضائية والعشائرية ، والتزامات امام اركان العمل ، من اجور عمال ومكائن ومصروفات وشراء المواد ، ودخل الجميع في طائلة الديون وحصلت حالات مؤسفة للانتحار والابداع بالسجن ، والحرب على ارهاب داعش تحتاج لميزانيات وامكانيات دول وليس دولة كالعراق تحيط بها شتى العوامل ، وكان للضغط والمتابعة والمطالبة المستمرة مع رئيس الحكومة والوزراء اثره في إصدار القرار ٣٤٧ الذي حدد إنهاء وتجميد مشاريع ومراعاة نسب أنجاز متقدمة من ٨٥ بالمئة وإكمالها لصرف مستحقاتها ، وتمكنا بالجهود المثمرة من الحصول على ما يقرب من ٦٠ بالمئة من المستحقات وانقاذ جزء من الأزمة”.
واشار الرئيس ان ،”التطبيق الرائع والخطط الحديثة من وزارة التخطيط وحداثتها وتستحق ان تكون وزارة الدولة المتقدمة ، ولقاءاتنا معها قدمت مستقبلية وخططا متقدمة أرسلت الى كافة الجهات المعنية من اللجان الاقتصادية بالحكومة والبرلمان والوزارات المختصةٌ ، تؤشر وتقترح وتبين الخطوات الملحة التي يستطيع العراق العبور بها الى النجاح ، ضمت بحوثا ومدٌ التعاون ، خاصة وزارة التخطيط التي تمتلك كوادر مثالية واغلب لجانها دقيقة في التقسيم والتشخيص ، ولعل مشاركاتنا في مؤتمرات دولية جاءت اضافة في اكتساب الخبرة وغذت ثقافة وانفتاح ، ولدينا جلسات حوارية متواصلة بهذا الشأن”.
وشدد السنافي ان ،”قطاعات النفط والكهرباء والصناعة تحتاج خبراتنا وممكن ان ننهض بمنشآتها بالخبرات المتراكمة لكوادر الشركات المتخصصة بإنشاء محطات توليد ومصايف وايضا الانتاج والاستخراج النفطي ، ونستطيع تشكيل فرق تكشف وتقيم وأُقدِّم بحوث ودراسات لشتى المعالجات التي تحتاجها الحكومة ، كون القطاع الخاص له دوره في الدول والمجتمعات ، ولعل دعم المستثمرين والصناعيين يقوي البلاد وتخصيص نسب لبناء مشاريع صناعية رائدة وعملاقة ، خاصة المناطق المحررة من الاٍرهاب والتقينا برئيس صندوق اعادة إعمارها وقدمنا مساعدتنا للعمل لكافة الإنشاءات بالبنى التحتية”.واشار رئيس الاتحاد الى ان ،”التوقع بعلامات التهدئة والحوار التي بدات ترسمها الحكومة لمرحلة ما بعد داعش لها تأثير مباشر على عمل الاعمال والإنشاءات ، ونتوقع مستقبل أفضل للبلاد وانشط الزراعة والصناعة في ضوء معطيات الزيارات التي قام بها رئيس الوزراء الى عدد من دول المنطقة وتوقيع برتوكولات التعاون ، وحقق هدفا اقتصاديا وسياسيا وأمنيا في وقت واحد”.
وتابع السنافي ان ،”اتحاد المقاولين العراقيين في الحقيقة والواقع قاد الدولة ووقعت على كاهله اثقال كثيرة منها الدمار الذي يصيب منشات البلاد من البنى التحتية والتخريب والحروب والارهاب الذي يطالها ، وكان الدعم والإسناد ليس له حدود ، فمنذ تأسيس الاتحاد بقانون رسمي عام ١٩٨٤ وعلى مدى ٣٣ سنة الماضية كانت الطبيعة بالاعتماد على المقاولين وربما نفذوا ما لم تتمكن إمكانيات دول من تنفيذه ، رغم ان فترة الأربع سنوات الماضية شهدت توقف مشاريع متقاعد عليها فيها نسبة مختلفة من العمل ومنها منجزة ، وبسبب شحة الأموال نتيجة التقشف والحرب على الاٍرهاب وانخفاض عائدات دخل الميزانية”.
ولفت رئيس اتحاد المقاولين العراقيبن الى ان ،”الجوانب الخيرة لم تغب عنا وكانت وقفات إنسانية مشهودة واجزم ان كل الشركات ورؤيتها ومجلس ادارتها أيديهم مفتوحة لمساعدة كل شريحة محتاجة ، وكان لدعمنا لقواتنا الامنية بامكانيات مختلفة ، وزيارة عوائل الشهداء والجرحى ومخيمات النازحين والاهتمام بالاطفال المعاقين وتقديم العون بهم بما يحتاجون ، وكانت استجابتنا انية وسريعة”.
ونوه السنافي الى ،”دور المصارف العراقية الخاصة والحكومية ودور دراسات الجدوى للنهوض بواقعها ، وممكن ان تلعب دوراً فعالاً في تقدم العراق ، تتركز المهمة بالدرجة الاولى تطوير امكانياتها ، ومستعدون لذالك كون الاتحاد يضم ٣٤ الف مقاول في مختلف التخصصات الهندسية والمالية والمصرفية والفنية والاكاديمية والقانونية”.
فيما يؤكد الدكتور مظهر محمد صالح المستشار الاقتصادي للحكومة ان ،”انهيار أسعار النفط الإيراد الاول والاساسي للعراق في شهر أيار ٢٠١٤ ، تسبب بتناثر الخطط والمشاريع ومسار الدولة باكمله ، وأعقبها بعد شهر واحد فقط دخول عصابات داعش المجرمة وتحول المواجهة الاقتصادية الى تحد أمني واقتصادي في وقت واحد ، ولولا الحكمة من الشركات الرصينة للقطاع الخاص ووطنية المقاولين العراقين وإسنادهم لبلادهم ، وتحملوا خسائر ومشاكل من عدم صرف المستحقات للمقاولات المنجزة وقيد الإنجاز ، لكننا اجتزنا نصف الأزمة بالتفاهم والحوار معهم وأصدرنا فرار صرف نسبة معينة حسب ما متوفر من أموال ، ومع تحسن أسعار النفط وسيطرة القوات الامنية واستعادتها كنشاطات نفطية واراض زراعية وصناعية ومناطق تجارية ، سيكون للشركات والقطاع الخاص دور في تشغيلها والنهوض بها وتوفير فرص العمل لقضية مهمة من تقليل نسب البطالة وتشغيل الشباب بشتى المهن التي تتحرك جراء تفعيل العمل الخاص كالصناعة والتجارة والحدادة والنجارة والبناء”.

شارك الخبر على مواقع التواصل الاجتماعيEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInShare on TumblrShare on Facebook

الكاتب كاتب

كاتب

مواضيع متعلقة

اترك رداً