حول المناهج الدراسية

img

محمد عبد الجبار الشبوط

تدور في كروبات مواقع التواصل الاجتماعي نقاشات حامية حول مناهج وزارة التربية التي تطبق وتدرس في المدارس الحكومية خاصة.
ويتمحور النقاش حول مقولة ان هذه المناهج غير صالحة .
ولا اجد خلافا بين المتداخلين حول هذه النقطة.
وأريد ان أضع احدى النقاط على احد حروف هذه المسالة.
وهي:
ان المدرسة هي المكان الاول لصنع المواطن الفعّال (١٢ سنة عمر الدورة الدراسية الكاملة)، وليس البيت لاسباب تخص حالة المجتمع العراقي الراهنة.
ولذا يجب تركيز الاهتمام على دور المدرسة في تنشئة المواطن الصالح الحضاري الفعّال .
وهذا يتطلب ان تكون المناهج الدراسية والنشاطات غير الصفية بشكل ومحتوى يَضمن تحقيق هذه النتيجة.
وهذا يعني ان العمل الذي كان يتعين القيام به بعد سقوط النظام الصدامي هو اعادة كتابة المناهج التربوية المدرسية انطلاقا من هذه الرؤية.
تتاح للدولة فرصة ذهبية في التأثير على مواطنيها لا تتوفر لغيرها. تلك هي الدورة الدراسية الكاملة التي يقضيها المواطن في مدارس الدولة. فعلى ١٢ سنة يخضع المواطن منذ نعومة أظفاره (٦سنوات) لعملية صياغة وبناء للشخصية لا يستطيع غير الدولة القيام بها.
ويفترض ان لا تضيع الدولة هذه الفرصة الطويلة التي لا يمكن تعويضها.
على الدولة ان تستثمر هذه الفرصة الذهبية لتنشئة مواطنيها لكي يكونوا مواطنين صالحين فعّالين ملتزمين بالقوانين دافعين للضرائب يسارعون الى فعل الخير.
ويمكن للدولة ان تستثمر هذه الفرصة اذا استطاعت ان تجيب عن السؤال التالي بوضوح: والسؤال هو: ماذا تريد الدولة من المواطن حين يغادر قاعات مدارسها ويبلغ سن الرشد؟ كيف تريد لهذا المواطن ان يكون؟ ماذا تريده ان يعرف؟
الاجابة الواضحة عن هذا السؤال تجعل بالإمكان وضع منهاج تربوي وتدريسي ناجح، بمعنى قادر على انتاج مواطنين فعّالين يكونون أعضاء صالحين في مجتمع حسن التنظيم، بكون بدوره قاعدة بناء دولة حضارية حديثة.

شارك الخبر على مواقع التواصل الاجتماعيEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInShare on TumblrShare on Facebook

الكاتب كاتب

كاتب

مواضيع متعلقة

اترك رداً