بسماية مشروع مجتمع حضاري

img

محمد عبد الجبار الشبوط

اصبح مشروع بسماية حقيقة واقعة وتهاوت كل شكوك وأباطيل وشبهات أعداء التقدم والبناء والتحول الحضاري في بلادنا. فقد سكن الآلاف من العوائل العراقيةً في الوحدات السكنية الجاهزة بانواعها الثلاثة (١٠٠ م مربع ، و ١٢٠، ١٤٠ م مربعا). وباشر الطلاب الدوام في مدارسهم الجديدة، وتشهد الاسواق في موقعها المؤقت اقبالا كبيرا من قبل السكان. كما يجري بناء المزيد من الاسواق في الطريق المؤدي الى بسمايا. وتتوفر الخدمات بشكل جيد مما لا يترك مجالا للشكوى والتذمر.
البيئة تؤثر على الانسان كما يؤثر الانسان في البيئة. والبيئة الحالية في بسمايا تشتمل على الكثير من العناصر المشجعة على تشكيل جماعة بشرية حضارية community قادرة على الحفاظ على البيئة والارتقاء بها وقادرة على اقامة علاقات اجتماعية إنسانية ذات مضمون وافق حضاري. توجد مبادرات الان في بسمايا تعزز هذا الاعتقاد. سكان المجمع حريصون على نظافته، وهناك متطوعون للقيام بنشاطات داخل المجمع في خدمة الصالح العام، وينتظم قاطنو كل بناية بما يشبه منظمات المجتمع المدني الخ. وهذه كلها مؤشرات تبشر بامكانية تاسيس جماعة بشرية او مجتمع بخصائص ومواصفات متقدمة. يتطلب الامر انخراط السكان المدركين لهذا الهدف بأعمال ونشاطات ومبادرات تعزز هذا التوجه. الحفاظ على النظافة والنظام والقانون العام، الروح التطوعية، الإحساس بالمسؤولية الذاتية عن الخير العام للمجمع، اقامة جمعيات تطوعية للنفع العام في مجالات مختلفة، اشاعة ثقافة المواطنة الصالحة بين سكان المجمع، وغيرها من الامور كفيلة بأحداث هذه النقلة المجتمعية الحضارية. يمكن ان يكون مجتمع بسمايا في نهاية المطاف نموذجا قابلا للتكرار في مناطق اخرى.
قد يحتاج سكان المجمع الى دعم هيئة الاستثمار وغيرها من مؤسسات الدولة في هذا الطريق. وينبغي للدولة ان توفر هذا الدعم متى ما برزت الحاجة اليه.

شارك الخبر على مواقع التواصل الاجتماعيEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInShare on TumblrShare on Facebook

الكاتب كاتب

كاتب

مواضيع متعلقة

اترك رداً