شرط التقدم الحضاري ومستلزماته

محمد عبد الجبار الشبوط

١. المسار العام للبشرية تقدمي. فالبشرية منذ وجدت على الارض تحقق خطوات متلاحقة ومتسارعة في التقدم. وهذه حقيقة معاشة وملموسة.
٢. لكن التقدم ليس حالة مضطردة في كل مجتمع على حدة. فقد يشهد مجتمع معين حالة تخلف وتراجع حضاري، فيما يحقق مجتمع اخر حالة مخالفة.
٣. للتقدم شرط أساسي، فضلا عن مستلزمات اخرى. والشرط الأساسي هو امتلاك المجتمع خاصية تراكم الخبرات. وتعني هذه الخاصية قدرة المجتمع على البناء فوق ما يحققه من إنجازات عبر أجياله المتلاحقة، حيث يبني جيل فوق ما بناه الجبل السابق، وهكذا. وعكس هذه الخاصية، اي فقدان القدرة على التراكم، يؤدي الى اضطرار المجتمع الى البدء من جديد في كل قضية وأمر.
ودلت مسيرة المجتمع العراقي خلال المئة عام الماضية على ضعف خاصية التراكم عنده. فقد شهد المجتمع العراقي الى عدة بدايات في مسيرته السياسية مثلا تضمنت العودة الى نقطة الصفر في كل مرة وكأنه يبدأ من جديد. وكان من ابرز هذه البدايات تاسيس الدولة العراقية ذات الحكم الملكي في مطلع القرن الماضي، ثم اقامة الجمهورية في عام ١٩٥٨، ثم الحكم البعثي عام ١٩٦٨، ثم الدولة الديمقراطية في ٢٠٠٣.فقدان خاصية التراكم تعيق تقدم المجتمع.
٤. توفر خاصية التراكم لوحدها لا يفي بغرض التقدم. انما لابد من توفر شروط التقدم التي من أهمها:
الشرط الاول: المؤسسات
الشرط الثاني: الحرية
الشرط الثالث: قدرة مالية مناسبة
الشرط الرابع: الحاجة
الشرط الخامس: معلومة سابقة
الشرط السادس: التلاقح الحضاري
الشرط السابع: عدم وجود مانع طبيعي او كوارث الخ.
٥. توفر الدولة الحضارية الحديثة حاضنا تاريخيا للتقدم بوصفها المركب الحضاري القادر على التصرف السليم بعناصر الانتاج الحضاري الخمسة (الانسان، الطبيعة، الزمن، العلم، العمل)

شارك الخبر على مواقع التواصل الاجتماعيEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInShare on TumblrShare on Facebook

الكاتب كاتب

كاتب

مواضيع متعلقة

اترك رداً