العناصر الخمسة

img

محمد عبد الجبار الشبوط

عانى ويعاني مجتمعنا من سليلة طويلة من المشكلات والازمات منذ عقود عديدة. ولن تكون مشكلة داعش التي هددت الوجود العراقي بالصميم الاخيرة مالم تعالج هده المشكلات من جذورها.
وقد عانت مجتمعات بشرية من مثل ما عاناه مجتمعنا العراقي او أشد. ومرت بحروب داخلية وخارجية طاحنة. واستطاع بعضها ان يتلمس طريق الخلاص، حين تعرف على مفهوم الدولة الحضارية الحديثة وطبقه، واستطاع ان ينال السعادة والرفاهية في الدنيا.
ويستطيع مجتمعنا ان يسير بذات الطريق، ويبحث عن حلول لمشكلاته لا تتعامل مع سطح هذه المشكلات وانما مع جذورها العميقة.
وفِي حقيقة الامر ان هذه المشكلات والظواهر السلبية وفِي مقدمتها الارهاب والفساد، اضافة الى قائمة طويلة يعرف القاريء اغلب مفرداتها، ما هي الا الإفرازات الخارجية والظاهرية والفوقية للمشكلة الأعمق وهي “المركب الحضاري” الذي يتحكم بالعناصر الأولية لبناء حياة سعيدة متحضرة في مجتمع حسن التنظيم. وهذه العناصر هي: الانسان، والطبيعة، والزمن، والعلم، والعمل. والمفروض ان يتكفل المركب الحضاري للمجتمع التنسيق بين هذه العناصر لتحقيق السعادة للمجتمع. فاذا ما فسد المركب الحضاري اختل التنسيق بين هذه العناصر وساءت احوال المجتمع وفشلت الدولة.
فاذا ما نجح المركب الحضاري للمجتمع في التنسيق بين العناصر الخمسة أمكن تنشئة المواطن الفعّال وبناء المجتمع الصالح حسن التنظيم وبالتالي اقامة الدولة الحضارية الحديثة.
ولهذا أقول ان فكرة العناصر الخمسة فكرة مركزية في مفهوم الدولة الحضارية الحديثة؛ لا يمكننا بناء مجتمع حضاري، حسن التنظيم، دون ان تترسخ في عقله الجمعي وثقافته السائدة، فكرة التعامل المثمر مع العناصر الخمسة
لهذا يتعين ننشر ثقافة العناصر الخمسة في المجتمع كخطوة اولى نحو التغيير المنشود.

شارك الخبر على مواقع التواصل الاجتماعيEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInShare on TumblrShare on Facebook

الكاتب كاتب

كاتب

مواضيع متعلقة

اترك رداً