تُوازِن بين التضخم والانكماش.. تفعيل الضرائب يحقق الاستقرار الاقتصادي

img

بغداد /كل الاخبار
اصبحت للضرائب في السنوات الاخيرة اهداف مهمة تستخدمها الدولة للتدخل في النشاط العام وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، لإحداث تغيرات إيجابية على مستوى الاقتصاد الكلي للبلد، اذ يمكن للعراق الافادة من تجارب الدول المتقدمة التي نشّطت دور الضرائب واستخداماتها كوسيلة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي ومحاربة التضخم والانكماش ، وبناء جدار جمركي حصين.وبينت الاكاديمية الاقتصادية الدكتورة وفاء المهداوي «يتمثل الدور الاساسي للنظام الضريبي في تحقيق الاستقرار الاقتصادي ومعالجة الدورة الاقتصادية، التي تمثل ابرز سمات الاقتصاد الراسمالي المعاصر» .
الضرائب والاقتصاد
وأضافت المهداوي ان « دور الضرائب سيكون واضحاً في بناء قلعة اقتصادية متكاملة اساسها دعم المنتج المحلي»، موضحة ان «العراق في حال تفعيل الضرائب وتنويع أوعيتها، سيكون قادرا على المنافسة الدولية وغزو الاسواق العالمية بالبضائع التي سيصدرها بعد تفعيل الانتاج للقطاعين العام والخاص وفي المجالات الاقتصادية المتنوعة».
وتابعت « لا تخلو الدول النامية من محاولات حماية المنتج المحلي ودعم الاقتصاد الوطني ومن بينها العراق الذي ربما يكون وضعه الاصعب بين هذه الدول نظراً لما عاناه من ماض اقتصادي لايخفى على احد».
الدور الحمائي
المهداوي لفتت الى ان «الدور الحمائي لم يغب عن بال المشرع العراقي، الا ان درجة الانكشاف الاقتصادي العالية وارتفاع الميل الحدي للاستهلاك ترتب عليه ارتفاع الميل الحدي للاستيراد لتلبية الطلب المتزايد في ظل ظروف انتاج محلي صعبة» .
وأوضحت ان» مفهوم الاستقرار الاقتصادي مفهوم مركب يتضمن ضرورة السعي دائما لتحقيق هدفين رئيسين الاول استمرار تشغيل الاقتصاد القومي تشغيلاً كاملاً للموارد الاقتصادية لتفادي حدوث كساد اقتصادي» ، مضيفة ان «الهدف الثاني يتمثل في تفادي حدوث ارتفاعات سعرية كبيرة ومستمرة في المستوى العام للاسعار، اي حدوث التضخم».
الاستقرار الاقتصادي
المهداوي أشارت الى ان «الاستقرار الاقتصادي لايعني ثبات الاقتصاد القومي مطلقا عند مستوى معين، بل يسمح بتغيرات في مستوى النشاط الاقتصادي ومن ثم المستوى العام للاسعار في حدود معينة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية».
من جانبه قال الباحث الاقتصادي زيد حبيب « اذا ما اراد المشرع العراقي ان يحقق هدف الاستقرار الاقتصادي فانه لابد من اتخاذ اجراءات متناسقة ومتناغمة بين السياستين المالية والنقدية للوصول الى هذا الهدف».
وتابع حبيب في حديث لـ»الصباح» ان «بعض المختصين الاقتصاديين يرون ان الصعوبات التي يمكن ان تواجهها السياسة النقدية في الدولة الريعية تكاد تكون شبه مستحيلة في ايجاد سبل تنسيق مطلق مع السياسة المالية».
واضاف ان «التفكير في استهداف التضخم عبر الموازنة العامة والتحكم بثوابتها ومتغيراتها بارادة نقدية سيكون صعبا ما لم يتم اختيار الأدوات النقدية المستقلة، التي يمكن ان تتيح للسياسة النقدية التأثير في استمرار التضخم والتصدي له».

شارك الخبر على مواقع التواصل الاجتماعيEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInShare on TumblrShare on Facebook

الكاتب كاتب

كاتب

مواضيع متعلقة

اترك رداً