قيادة المشروع الحضاري

محمد عبد الجبار الشبوط

1. يسألني بعض المتابعين لمشروع الدولة الحضارية الحديثة عن قيادة المشروع: من يقود المواطنين الفعّالين في طريقهم الى اقامة الدولة الحضارية الحديثة؟
2. وهذا السؤال مشروع وطبيعي، حيث يدرك الناس ان كل عمل اجتماعي بحاجة الى قيادة. فلا نقاش في هذا ولا نرد هذه الدعوى.
3. في مقدمات الاجابة لابد ان أشير الى ضرورة مغادرة فكرة القائد الملهم، او القائد الضرورة، او القائد المؤسس. فهذه كلها افكار قادت الى الدكتاتورية وعبادة الشخصية، وهذا اخر ما يتمنى مجتمعنا العودة اليه بعد دكتاتورية صدام الفردية المطلقة. واذاً لنبحث عن طريق اخر ونهج اخر للقيادة.
4. نذّكر هنا ان مشروع الدولة الحضارية الحديثة ليس مشروعا انتخابيا ولا خطة حزبية ولا برنامجا حكوميا وهو ليس توجها سياسيا؛ انما هو مشروع تغييري ثقافي تربوي مجتمعي، صيرورة تاريخية وتطور اجتماعي.و هذا المشروع يعتمد على جهد المواطن الفعّال الذي جسد فكرة الانسان الحضاري الذي سوف يقيم الدولة الحضارية الحديثة. وعلى المواطنين الفعّالين الحضاريين الدعوة والترويج والتثقيف على الدولة الحضارية الحديثة في أماكن عملهم وتواجدهم، سيكونون منارات تنير الطريق نحو الدولة الحضارية الحديثة.
5. حين ينشط المواطنون الفعالون الحضاريون سوف تبرز قابليات البعض القيادية والإدارية تدريجيا. يحق لمثل هؤلاء الأفراد وغيرهم ممن تظهر قابلياتهم ان يكونوا قادة ميدانيين يوجهون نشاطات زملائهم وينسقون فيما بينهم ويلاحظون سير العمل. وبمرور الزمن سوف يبرز من بين هؤلاء القادة الميدانين قادة ذوو قابليات قيادية اكبر. هؤلاء هم قادة الحراك المجتمعي نحو الدولة الحضارية الحديثة.
6. نحن نتحدث عن مدى زمني لا يقل عن ١٢ سنة، سوف يشهد الكثير من الايجابيات في هذا المجال.

#الدولة_الحضارية_الحديثة

شارك الخبر على مواقع التواصل الاجتماعيEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInShare on TumblrShare on Facebook

الكاتب كاتب

كاتب

مواضيع متعلقة

اترك رداً