كل الأخبار / خاص
علمت صحيفة كل الأخبار من مصادر مطلعة عن تورط 20 نائباً بصفقة الـ300 مليون دولار في ليلة “النكبة” التي تكاد ان تعيد حزب البعث إلى دفة الحكم بعد حصول شعلان الكريم على 150 صوتا.

وبحسب المصادر فأن الإطار» اجتمع مساء الاثنين وحسم ملف مرشح رئيس البرلمان، مؤكدة إن اتفاقاً أصبح شبه نهائي على عدم التصويت لصالح شعلان الكريم.

وأحدثت الخلافات حول مرشح السنة لمنصب رئيس البرلمان، خلفاً لمحمد الحلبوسي الذي أطاحت المحكمة الاتحادية بعضويته في مجلس النواب على خلفية تهم تزوير، أزمة سياسية داخل أقطاب الإطار التنسيقي، المنقسم في دعم المرشحين الثلاثة الأبرز لرئاسة السلطة التشريعية، أفضت إلى قرار باستبعاد التصويت للمرشح عن حزب تقدم شعلان الكريم، المتهم بـ«التمجيد» لحزب البعث المحظور.

ويترقب النواب استئناف عقد جلسة برلمانية لاختيار بديل عن الحلبوسي، في أعقاب جلسة الاسبوع الماضي «المثيرة للجدل» التي رافقها تهم بتلقي نواب ينتمون لمختلف القوى السياسية رشاوى مالية مقابل التصويت لصالح الكريم.
وعلى الرغم من حصول الكريم على أكثر من 150 صوتاً في الجولة الأخيرة، غير أنه اصطدم بموجة رفض سياسي شيعي وتلويح بمقاضاته على خلفية مقاطع فيديو توثق تمجيده لحزب البعث قبل أن يواجه حزبه تهماً جديدة تفيد بعرضه مبالغ مالية للنواب لغرض كسب أصواتهم.
وحسب المصادر فإن هناك نحو 20 نائبا «تلقوا الرشى» من قبل «خمسة سماسرة» بينهم نائبتان خلال جلسة التصويت على رئيس البرلمان.
وعلى إثر تلك التهم، فتحت هيئة النزاهة الاتحادية، باب التحري والتقصي عن عروض رشى ادعِيَ أنها قُدمَت لأعضاء مجلس النواب؛ بغية التصويت لمرشحٍ مُعينٍ لرئاسة مجلس النواب العراقي.
مكتب الإعلام والاتصال الحكومي في الهيئة أكد صدور كتابٍ رسمي عن دائرة التحقيقات في الهيئة مُوجهٍ إلى مكاتب أعضاء مجلس النواب كل من ماجد شنكالي، وأحمد الجبوري، ورعد الدهلكي، وحسين السعبري، وعلي تركي؛ من أجل الحضور إلى مقر دائرة التحقيقات في الهيئة، والإدلاء بمزيدٍ من المعلومات حول التصريحات التي أدلوا بها إلى بعض وسائل الإعلام ورصدها مكتب الإعلام في الهيئة.
يُشارُ إلى أن مكتب الإعلام في الهيئة تابع تصريحات بعض أعضاء مجلس النواب بعد جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب، إذ زعم بعضهم تلقيه عروضاً من بعض مُوظفي المجلس، بينما ادعى آخرون اطلاعهم على تلك العروض عبر رسائل «واتساب»و في حين ذكر بعضهم أنه تأكد من حجم المبالغ المزعوم عرضها للدفع، حسب بيان صحافي للهيئة.
كما وجه رئيس مجلس النواب «بالنيابة» محسن المندلاوي، بتشكيل مجلس تحقيقي بالموظف الذي حاول مساومة النواب ودفع رشى لهم لانتخاب أحد المرشحين في جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب.
وحسب وثيقة صادرة من رئاسة البرلمان وموجهة إلى النائب حسين السعبري، طالب المندلاوي باسم الموظف الذي حاول مساومة أعضاء مجلس النواب للتصويت على مرشح معين لرئاسة المجلس من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وحسب مصادر متطابقة (سياسية وصحافية) فإن نواباً عن «الإطار التنسيقي» بالإضافة إلى نواب سنة وأكراد صوتوا للكريم، وهو ما فتح جبهة جديدة لتبادل التهم بين قادة الأحزاب السياسية المنضوية في «الإطار».